مسألة : إذا ترك المستطيع الخروج إلى الحجّ مع أوّل رفقة خرجت ثمّ لم يتيسّر له الخروج بعد ذلك ففي استقرار الحجّ عليه خلاف وبحث ؛ اختار بعضهم الاستقرار مطلقاً كالسيّد في العروة وفصّل سيّدنا الأستاذ قدس سره بين ما إذا كان ترك الخروج مع الأولى إهمالًا ؛ لعدم الوثوق بالتمكّن بعد ذلك فيستقرّ ، وبين ما إذا كان واثقاً بالتمكّن بعد ذلك ولكن ظهر عدم التمكّن فلا يستقرّ .
شرح
هل يستقرّ الحج بترك الخروج مع أوّل قافلة وعدم التمكّن بعده ؟
ولملاحظة مدرك المسألة لا مناص من ملاحظة مدرك استقرار الحجّ وملاكه مطلقاً ؛ فإن كان مقتضاه استقرار الحجّ على من تمكّن من الحجّ فيشمل المقام مطلقاً ؛ وإن كان مقتضاه استقرار الحجّ على من أهمل في فعل الحجّ فلابدّ من التفصيل كما اختاره سيّدنا الأستاذ قدس سره . وقد اختار سيّدنا الأستاذ الثاني مستشهداً لذلك بأنّ من خرج مع الأولى فلم يتمكّن من درك الحجّ وكان لو خرج مع الرفقة المتأخّرة لكان يمكنه الحجّ فإنّه لا يحتمل في مثله استقرار الحجّ ، مع أنّه لو كانت العبرة بالتمكّن الواقعي وإن لم يكن الترك عن إهمال لاستقرّ الحجّ في الفرض ، وهذا نقض على من يقول باستقرار الحجّ مطلقاً على من ترك الخروج مع الأولى ؛ وقد صرّح السيّد الحكيم في المستمسك بأنّ المسألتين من وادٍ واحد « 1 » . وظاهر بعض الكلمات أنّ من استقرّ عليه الحجّ يجب عليه الحجّ ولوهامش
( 1 ) المستمسك 10 : 105 ، المسألة 23 من مسائل الاستطاعة .