شرح
شرائع الإسلام ، أو هو مصداق قوله تعالى : « وَمَن كَانَ فِى هذِهِى أَعْمَى فَهُوَ فِى الْأَخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا » « 1 » ، أو قوله تعالى : « وَنَحْشُرُهُ ويَوْمَ الْقِيمَةِ أَعْمَى » « 2 » ، كما في صحيح معاوية بن عمّار ورواية أبي بصير وزيد الشحّام ومحمّد بن الفضيل وغيرهما « 3 » .
إلّا أنّ هذه النصوص لا تدلّ على استقرار الحجّ ؛ وإنّما تدلّ على تحقّق العصيان بترك الحجّ المفروض ؛ وأين هذا من وجوب الحجّ ولو متسكّعاً .
فلو دلّ نصّ على أنّ مَن ترك الحجّ حتّى زالت قدرته فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام فهل يدلّ ذلك على استقرار الحجّ ولزومه حال العجز ؟
ومن جملتها : ما تضمّن عدم جواز تسويف الحجّ وإن لم يفض إلى الترك المطلق ؛ ففي صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال اللَّه تعالى : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 4 » ؛ قال : هذه لمَنْ كان عنده مال وصحّة ؛ وإن كان سوّفه للتجارة فلا يسعه ؛ وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام إذا هو يجد ما يحجّ به « 5 » .
ولعلّ مثله في الدلالة صحيح أبي الصباح « 6 » والحلبي « 7 » وصحيح
هامش
( 1 ) الإسراء : 72 .
( 2 ) طه : 124 .
( 3 ) الوسائل 8 : 16 ، الباب 16 من وجوب الحجّ .
( 4 ) آل عمران : 97 .
( 5 ) المصدر السابق : الحديث 1 .
( 6 ) المصدر السابق : الحديث 4 .
( 7 ) المصدر السابق : الحديث 3 .