تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
من ساعته ارتحل » « 1 » . ودلالته على عدم وجوب طواف النساء إنّما هي بالإطلاق القابل للتقييد ، كما أنّ دلالته على حصول التحلّل بعد الحلق نظير ما تقدّم من مفروغيّة حصول التحلّل - بحسب الفهم العام - مع الفراغ عن النسك . إلّا أن يشكل دلالة الخبر كبعض ما تقدّم بأنّه في مقام عدم وجوب شيء بعد العمرة كالحجّ وعدم كون المعتمر مفرداً مرتهناً بالحجّ . ولكن الرواية مطلقة لا شاهد على كونها بصدد ذلك . إلّا أن يؤيّد الاحتمال المتقدّم بالمفروغيّة عن وجوب طواف النساء في العمرة المفردة . الوجه السابع : ويمكن الاستدلال لحصول التحلّل في العمرة المفردة بمجرّد التقصير بالتسالم على ذلك بين سائر فرق المسلمين سيما بعد عدم وجوب طواف النساء عندهم ؛ وهم بمرأى من أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، فلولا حصول التحلّل لنبّه الأئمّة عليهم السلام أصحابهم والشيعة على ذلك بملاك لزوم الردع في السير العقلائية إذا لم تكن مرضيّة للشارع ، هذا أوّلًا . ولما ذكرنا غير مرّة من سيرة الأئمّة عليهم السلام على التنبيه على خطأ الفقهاء والمعاريف من مذاهب أهل السنّة ، وهذا ثانياً . فلا يرد عليه بأنّ عدم تنبيه المخالفين لعلّه كان لبطلان عملهم من الأساس من جهة اشتراط العبادات بالولاية أو غيرها .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 494 ، الباب 82 من الطواف ، الحديث 4 .