تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
متسكّعاً بل ومع الحرج ما دامت القدرة العقلية ، ولا يشترط حينئذٍ الاستطاعة الشرعية . وليعلم أنّ استقرار الحجّ في اصطلاح الفقهاء يعنون به ذلك في فرض حدوث الاستطاعة وتمكّن المكلّف من الحجّ وتركه مع ذلك في أوّل عام التمكّن فعندئذٍ يحكم باستقرار الحجّ بمعنى وجوب فعله بعد ذلك ولو زالت الاستطاعة . بل لو مات المكلّف قبل فعله ولو متسكّعاً تجب النيابة عنه ، فيكون ديناً ماليّاً عليه لا إرث إلّابعد استثنائه . وربّما يُزاد على ذلك في معنى الاستقرار واصطلاحه وجوب الحجّ بعد زوال الاستطاعة وإن كان حرجيّاً ما دام مقدوراً عقلًا . ولكن ليست هذه الزيادة ممّا يعترف بها الكلّ ؛ ومن هنا أنكرها سيّدنا الأستاذ وذهب إلى عدم وجوب الحجّ مع الحرج .

الضابط في استقرار الحجّ

وما يمكن الاستدلال به لاستقرار الحجّ - وعلى أساسه يتّضح ضابط من يستقرّ عليه الحجّ - أمور : الأمر الأوّل : النصوص المتضمّنة للتهويل بمن ترك الحجّ مسوّفاً له بسبب تجارة وغيرها ممّا لا يعدّ عذراً مقبولًا في الشرع ، وإليها أشار سيّدنا الأستاذ قدس سره . ولكن هذه النصوص لا تدلّ على الاستقرار ؛ فإنّ من جملتها - وهو عمدتها - ما تضمّن أنّ من سوّف الحجّ حتّى مات فقد ترك شريعة من