شرح
معاوية الآخر « 1 » .
ومدلول هذه النصوص أنّ تسويف المستطيع لا يجوز ، وأمّا أنّ الموضوع هو من حدثت له الاستطاعة أو يشترط في بقاء الوجوب بقاء الاستطاعة فيرتفع الوجوب بارتفاع الاستطاعة فهذه النصوص لا تدلّ على ذلك .
والحاصل : أنّ مضمون هذه النصوص عدم جواز تأخير الحجّ المشروع والمفروض ؛ وعدم جواز تركه ؛ وأمّا أنّ حجّ المتسكّع بعد حدوث الاستطاعة وزوالها مشروع ومفروض فلا دلالة لها على ذلك ؛ ألا ترى أنّ هذه الروايات لا إطلاق لها لنفي جزء أو شرط في الحجّ يشكّ في اعتباره كالطهارة في السعي ، وإنّما هي بصدد وجوب فعل المشروع .
هذا مع أنّ هذه النصوص لو تمّت دلالتها على وجوب الحجّ على المكلّف مباشرة ولو مع التسكّع فلا دلالة لها على وجوب الاستنابة عنه بعد موته .
النيابة عن الميت مع وفاء تركته وإن لم يستطع في حياته
الأمر الثاني : نصوص وجوب القضاء عن الميّت ، وقد أشار إلى بعضها في الجواهر : منها : معتبرة سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يموت ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يوص بها وهو موسر ؟ فقال : « يحجّ عنه من صلب ماله ؛ لا يجوز غير ذلك » « 2 » .هامش
( 1 ) الوسائلالسابق : الباب 10 الحديث 3
( 2 ) الوسائل 8 : 50 ، الباب 28 من وجوب الحجّ ، الحديث 4 .