تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
وأمّا ما تضمّن تفسير التفث في قوله عزّ وجلّ : « ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ » « 1 » ، قال : التفث تقليم الأظفار وطرح الوسخ وطرح الإحرام ، كما في صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام « 2 » ، فلا يمكن الاستدلال به لحصول التحلّل في العمرة بمجرّد التقصير ؛ وذلك بناءً على كون الآية واردة في الحجّ لا العمرة ، فلو كان التقصير بتقليم الظفر أو غيره تحلّلًا من الإحرام في الحجّ لم يلزم أن يكون ذلك كذلك مطلقاً . ثمّ إنّ صاحب الجواهر قدس سره استدلّ لحصول التحلّل بالتقصير في العمرة ببعض النصوص ، وفي دلالتها تأمّل بل منع . فقد استدلّ بصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصّر » « 3 » . وفي الرجل يجيء معتمراً عمرة مبتولة ؟ قال : « يجزيه إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وحلق أن يطوف طوافاً واحداً بالبيت ، وإن شاء أن يقصّر قصّر » « 4 » . قال في الجواهر بعد الاستدلال بالخبرين : وغيرهما من النصوص « 5 » . أقول : ليت شعري أيّ وجه لدلالة الخبرين المتقدّمين ؛ فإنّ الأوّل
هامش
( 1 ) الحج : 29 . ( 2 ) الوسائل 10 : 192 ، الباب 12 من الحلق ، الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل 9 : 543 ، الباب 5 من التقصير في عمرة التمتّع ، الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل 10 : 250 ، الباب 9 من العمرة المفردة ، الحديث 1 . ( 5 ) الجواهر 20 : 466 ، كتاب العمرة .