شرح
دلالةً على القول باشتراط وحدة الأفق وكذا في ردّ بعض النصوص الاخر ما يلي :
أوّلًا : أنّ غاية مدلول المعتبرة هو عدم الحكم بدخول الشهر مع الجزم بعدم طلوع الهلال في البلد ؛ وهذا غير مقالة القائل بالاشتراط حسبما صرّحوا به من عدم كفاية رؤية الهلال في سائر الآفاق ما لم يحرز طلوعه في بلد المكلّف ؛ فيتلاءم الخبر مع القول بكفاية طلوع الهلال في بعض الأصقاع إذا احتمل طلوعه في أفق المكلّف أيضاً ، وإن منع عن رؤيته مانع من غيم وغيره .
وثانياً : أنّ ما تضمّنه الخبر هو عدم مطلوبيّة الاحتياط في مطلق احتمال تحقّق شهر رمضان ؛ وإنّما المطلوب الاحتياط مع احتمال طلوع الهلال في بلد المكلّف ؛ لا بدونه ؛ ولو مع احتمال طلوع الهلال في سائر البلدان .
وممّا يدلّ على عدم مطلوبيّة الاحتياط بمجرّد احتمال تحقّق شهر رمضان عدّة من الروايات نهت عن صوم يوم الشكّ :
1 - ففي رواية أبي خالد الواسطي قال : أتينا أبا جعفر عليه السلام في يوم شكّ فيه من رمضان فإذا مائدته موضوعة وهو يأكل ، ونحن نريد أن نسأله ؛ فقال :
« ادنوا الغداء ؛ إذا كان مثل هذا اليوم ولم يجئكم فيه بيّنة رؤيته فلا تصوموا .
ثمّ قال : حدّثني أبي عليّ بن الحسين عليهما السلام عن عليّ عليه السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمّا ثقل في مرضه قال : إنّ السنة إثنا عشر شهراً ، إلى أن قال : فإذا خفي الشهر فأتمّوا العدّة شعبان ثلاثين يوماً وصوموا الواحد وثلاثين . . . إلى أن قال :
وقال عليّ عليه السلام : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من ألحق في رمضان يوماً من غيره