شرح
يكون قوله عليه السلام : « ولا شبهة » بدلًا من قوله عليه السلام : « ليس علّة » ليكون عدم رؤيةالهلال في البلد مع الصحو مساوقاً مع عدم كفاية رؤية الهلال في سائر الآفاق ؛ وكأنّ الاستدلال بالخبر للقول باشتراط وحدة الأفق مبني على ذلك .
إلّا أن يقال : إنّه لا تهافت في الخبر ؛ فإنّ وصف اليوم بالثلاثين من شعبان إنّما هو على أساس أنّه يوم الشكّ المعدود على أساس الاستصحاب مكمّلًا لشعبان فلا ، تهافت في الخبر .
وخامساً : وممّا يؤكّد عدم دلالة الخبر على كون عدم الرؤية مع الصحو في البلد ملازماً لعدم تحقّق الشهر ليكون دالّاً على اشتراط وحدة الأفق ، هو أنّ عدم الرؤية في البلد لا يستلزم عدم طلوع الهلال فيه فضلًا عن غيره ؛ مع أنّه لا إشكال في دخول الشهر مع طلوع الهلال في البلد وإن لم ير ؛ فإنّ الرؤية الفعلية لا تُقوّم الشهر .
والذي يدلّل على عدم كون عدم الرؤية مع الصحو دليلًا على عدم الطلوع ما ألمحنا إليه سابقاً من أنّه ربّما كان عدم رؤية الهلال لقربه من الأفق ، وغروبه واحتجابه عن الرؤية بسبب شعاع الشمس في المغرب فضلًا عن وجود بعض الأغبرة والموانع الطبيعيّة التي لا ينفكّ الأفق عنها عادةً سيما في الأفق القريب من المغرب .
ومع ذلك فالخبر شامل لما إذا احتمل طلوع الهلال في البلد ولكنّه لم يرَ ؛ وهذا مؤكّد لكون الاحتياط المطلوب في الصوم مخصوص ببعض موارد الاحتمال ؛ لا مطلق احتمال تحقّق شهر رمضان ؛ ليكون عدم مطلوبيّة الصوم