شرح
الهلال في سائر الأصقاع ؛ ولكنّه مجرّد فرض .
4 - معتبرة معمّر بن خلّاد عن أبي الحسن عليه السلام قال : كنت جالساً عنده آخر يوم من شعبان فلم أرَه صائماً فأتوه بمائدة فقال : « ادن » ؛ وكان ذلك بعد العصر ؛ قلت له : جعلت فداك ! صمت اليوم . فقال : « ولِمَ ؟ » قلت : جاء عن أبي عبداللَّه عليه السلام في اليوم الذي يشكّ فيه أنّه قال : « يوم وفّق اللَّه له » قال :
« أليس تدرون إنّما ذلك إذا كان لا يعلم أهو من شعبان أم من شهر رمضان ؛ فصامه الرجل وكان من شهر رمضان ، كان يوماً وفّق اللَّه له ؛ فأمّا وليس علّة ولا شبهة فلا ، فقلت : أفطر الآن ؟ فقال : لا » ؛ فقلت : وكذلك في النوافل ليس لي أن أفطر بعد الظهر ؟ قال : « نعم » « 1 » .
ولعلّ هذا الخبر أوضح خبر يستدلّ به لاشتراط وحدة الأفق ؛ وذلك حيث خصّ مطلوبيّة صوم يوم الشكّ بما احتمل دخول شهر رمضان واعتبر صحو السماء وعدم الرؤية منافياً لهذا الاحتمال ؛ فهو علم بعدم دخول الشهر وأنّه لا شبهة في عدم دخول الشهر . ولا يتمّ هذا إلّاإذا كان طلوع الهلال في خصوص بلد المكلّف موجباً لدخول الشهر ؛ دون طلوع الهلال في سائر البلدان ، وإلّا فلا يكون صحو البلد وعدم الرؤية موجباً للقطع بعدم دخول الشهر ؛ ما دام يحتمل الطلوع في الآفاق المتأخّرة . ولا مدخل لصحو سماء البلد في الكشف عن عدم الطلوع في سائر الآفاق .
وبالجملة : فرض الرواية اختصاص مطلوبيّة صوم يوم الثلاثين بفرض
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 15 الباب 5 من وجوب الصوم ، الحديث 12 ، وذيله في الباب 4 ، الحديث 5 .