شرح
وبما ذكرنا من التقرير يظهر الوجه في الاستدلال للمسألة بكلّ ما دلّ على عدم وجوب طواف النساء في العمرة المفردة كرواية أبي خالد مولى عليّ بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن مفرد العمرة عليه طواف النساء ؟ قال : « ليس عليه طواف النساء » « 1 » .
وفي رواية أُخرى عنه : عن مفرد الحجّ .
قال في الوسائل بعد نقل الخبر : حمله الشيخ على مَن أفرد العمرة في أشهر الحجّ ثمّ أراد أن يجعلها عمرة التمتّع ؛ لما مرّ . ويحتمل الحمل على الإنكار وعلى التقية .
ومثل هذا الخبر رواية يونس رواه قال : « ليس طواف النساء إلّاعلى الحاج » « 2 » .
أقول : والعمدة هو ما عدا هذه النصوص المصرّحة بعدم وجوب طواف النساء ؛ فإنّه إذا لم يكن المدلول المطابقي لهذه النصوص حجّة بسبب الإعراض أو غيره فكيف يمكن الاستناد إليها في مدلولها الالتزامي ؛ وهذا بخلاف النصوص المتقدّمة في أوّل هذا الوجه فإنّها تدلّ على عدم وجوب طواف النساء بالإطلاق القابل للتقييد .
الوجه السادس : رواية أبي بصير - وليس في سنده من يتوقّف فيه إلّا محمّد بن سنان والأمر فيه سهل - عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « العمرة المبتولة يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ثمّ يحلق ؛ فإن شاء أن يرتحل
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 82 من الطواف ، الحديث 9 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 10 .