تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
ولعلّ بمضمون هذا الخبر في النهي عن أداء الفريضة بالظنّ وارد في رواية الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام في حديث أنّه كتب إلى المأمون : « وصيام شهر رمضان فريضة ، يصام للرؤية ، ويفطر للرؤية » « 1 » . وعلى هذا فلا يجوز التلبّس مثلًا بالصلاة اليوميّة مع الشكّ في دخول الوقت ؛ رجاءً واعتماداً على تحصيل العلم بذلك بعد فعلها ؛ وهكذا . ولكن قد ورد في بعض النصوص ما يستفاد منه جواز صوم يوم الشكّ وكفايته عن الواجب لو صادفه « 2 » . ثمّ إنّه ربّما يمكن التشكيك في دلالة بعض نصوص الرؤية على وحدة الآفاق ؛ وذلك على أساس أنّها في مقام بيان عدم جواز الاكتفاء بالظنّ ، وأنّه لابدّ من الإحراز واليقين ؛ وليست في مقام البيان من جهة كفاية هلال غير أفق البلد من سائر الآفاق لحلول الشهر في البلد ؛ وإذا تحقّق إطلاق الخبر من جهة وشكّ في إطلاقه من سائر الجهات فلا أصل يثبت كون الإطلاق بصدد البيان . ولكن يرد عليه : أوّلًا : أنّ بعض هذه النصوص لا قرينة فيها على كونها بصدد البيان من جهة خاصّة ؛ فأصالة الإطلاق فيها من كلّ جهة محكمة . ففي مرسلة المقنعة عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الأهلّة ؟ فقال : « أهلّة الشهور ؛ فإذا رأيت الهلال فصم ، وإذا
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 3 ، الحديث 26 . ( 2 ) المصدر السابق : الباب 16 .