شرح
« ما أيسر أربع ليال تطلبها فيها » . الحديث « 1 » .
والكلام في هذا الخبر مرّة في سنده وأخرى في فقهه ودلالته .
أمّا السند فقد روي الخبر بسند صحيح عن القاسم بن محمّد الجوهري ؛ وهو وإن لم يوثّق بالخصوص ولكنّا نكتفي في وثاقته ببعض التوثيقات العامّة ؛ من قبيل رواية الأجلّاء عنه وغير ذلك .
ثمّ إنّه يرويه عن ابن أبي حمزة ؛ والظاهر أنّه البطائني بقرينة سائر موارد رواية القاسم . فما في الوسائل من ذكر الثمالي فالظاهر أنّه سهو ؛ ولذا لم يذكر في سند الفقيه . والثمالي هو ثابت بن دينار لا علي ، ويكنّى بأبي حمزة لا ابن أبي حمزة . وفي وثاقة البطائني ولو بلحاظ رواياته المرويّة بواسطة غير الواقفيّة موكول إلى محلّه .
وأمّا فقه الحديث ودلالته : فالظاهر أنّ المراد من رؤية الهلال هو عدم تحقّق الهلال يوم الشكّ ؛ ثمّ البناء على إكمال العدّة واحتساب أوّل شهر رمضان هو اليوم الحادي والثلاثين من بداية شعبان ؛ ثمّ جاء مَن يخبر برؤية الهلال من أرض أخرى في ليلة سابقة على الليلة التي اعتبرت بداية شهر رمضان ؛ فحكم الإمام عليه السلام بالاحتياط في إدراك ليلتي القدر ؛ وذلك برعاية هلال الأرض الأخرى المحتمل ؛ ولم يفصّل عليه السلام بين الأرض البعيدة في الأفق والقريبة ؛ فلو اختصّ هلال البلد البعيد لم يكن هناك موضوع للاحتياط .
ودعوى : أنّ الشهادة بالرؤية في بلد آخر ربّما أوجبت تردّد السائل
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 259 ، الباب 32 من أحكام شهر رمضان ، الحديث 3 .