تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
هذه الرواية فربما تدلّ على اشتراط طلوع الهلال في كلّ أفق بحسب الثبوت ؛ نعم يكفي مع الشكّ طلوع الهلال في بعض الآفاق . والوجه في ذلك : أنّها اشترطت في قبول البيّنة المتردّدة إلى خارج المصر وجود علّة في سماء البلد ؛ والمفهوم منها أنّه مع عدم العلّة وعدم رؤية الهلال في البلد لا تسمع البيّنة من خارج البلد .

الاستدلال لاشتراط وحدة الأفق بالأمر بالصوم والإفطار للرؤية

ثمّ إنّ من الكلام في طائفة حجّية البيّنة - وهي الطائفة الثانية المتقدّمة - يظهر الكلام في طائفة أخرى تضمّنت أنّ الصوم للرؤية والإفطار لها ؛ والفرق بين الطائفتين أنّ الأولى موردها البيّنة على الرؤية ؛ وهذه تتضمّن تحقّق الرؤية للمكلّف يقيناً بقطع النظر عن ثبوتها بالبيّنة تعبّداً ؛ سواء كان المكلّف هو المباشر للرؤية أو علم برؤية الآخرين . وهذه الطائفة تحوي نحوين : النحو الأوّل : ما تضمّن أنّ العبرة برؤية المكلّف نفسه للهلال . النحو الثاني : ما تضمّن أنّ العبرة بالرؤية ؛ وهي مطلقة من ناحية مباشرة المكلّف للرؤية أو تحقّق الرؤية له ولو على أساس العلم برؤية غيره لشياع وغيره . وممّا يدلّ على النحو الأوّل ؛ صحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّه سُئل عن الأهلّة فقال : « هي أهلّة الشهور ؛ فإذا رأيت الهلال فصم ؛ وإذا
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 393 | الشيخ محمد القائني