تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
معتبرة الخزّاز عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : كم يجزي في رؤية الهلال ؟ فقال : « إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض اللَّه فلا تؤدّوا بالتظنّي ؛ وليس رؤية الهلال أن يقوم عدّة فيقول واحد : قد رأيته ويقول الآخرون : لم نرَه ؛ إذا رآه واحد رآه مئة ، وإذا رآه مئة رآه ألف ، ولا يجزي في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علّة أقلّ من شهادة خمسين . . . » الحديث « 1 » . ونحوه صحيح محمّد بن مسلم « 2 » ، وغيره . وهو كالنصّ في كون الرؤية كناية عن اليقين ؛ وأنّه لا تؤدّى الفريضة بالتظنّي ؛ وأنّ المراد كون الرؤية محقّقة ، لا مجرّد دعواها من واحد ونحوه .

النهي عن أداء الفريضة بالتظنّي

ثمّ إنّ الرواية دالّة على النهي عن صوم الفريضة على أساس الظنّ ، بل ظاهر التعليل النهي عن أداء كلّ فريضة بالظنّ ؛ وربّما يصلح الخبر ونحوه دليلًا على اشتراط الجزم في العبادات ؛ ولكن في خصوص الفرائض منها . وإن كان ظاهر من ينسب إليه اشتراط الجزم في العبادات عدم الفرق بين الفريضة وغيرها . والمراد بالفريضة ليس هو مطلق الواجب ؛ بل المراد ما تقابل السنّة التي هي أعمّ من المستحبّ .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 11 ، الحديث 10 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 11 وغيره .