شرح
واحتماله طلوع الهلال في ليلة سابقة في بلده .
يدفعها : أنّه لا تأثير للشهادة بالرؤية في بلد آخر في إبداء احتمال الرؤية في بلد السائل ؛ فإنّه لو كان طلوع الهلال محتملًا لم يكن للشهادة المفروضة تأثير في ذلك ؛ مع أنّ الرواية مطلقة منحيث عدم احتمال طلوع الهلال في بلد السائل .
وبذلك يندفع الإشكال باحتمال كون مورد الرواية الشهادة من البلد القريب ؛ فإنّه خلاف عدم تفصيل الإمام في مقام الإجابة .
كما أنّ الاستدلال بالرواية لا يبتني على حجّية الشهادة المفروضة في الرواية ؛ ولا على عدم حجّيتها ، بل يتمّ على التقديرين ؛ فإنّ الحجّية لا تلازم صدق الشاهد ؛ وربّما كان مشتبهاً ، فلا ينتفي موضوع الاحتياط حتّى مع قيام البيّنة المعتبرة على شيء . كما أنّ عدم الحجّية أيضاً لا يستلزم القطع بالكذب ؛ فيكون موضوع الاحتياط معه محقّقاً وإن كان لا يجب رعايته بلحاظ التكليف الإلزامي كالصوم ؛ ولكن رعايته بلحاظ الآداب والسنن والمندوبات حسن عقلًا وشرعاً .
بل قد ذكرنا في غير المقام أنّ أدلّة الحجّية لا أثر لها في غير التكاليف الإلزامية ونفيها ؛ فمثل المندوبات والمكروهات يكفي لها مجرّد الاحتمال وإن نشأ من غير الحجج والأمارات . كما أنّ الأمارات لا تقتضي عدم مطلوبيّة الاحتياط في مورد المندوبات والمكروهات ، فلو قامت أمارة على عدم اشتراط السورة في الصلوات المندوبة لم يكن للأمارة أثر ، وعلى هذا الأساس فأدلّة الحجّية في الأمارات لا تشمل مثل هذه الموارد . وتمام الكلام في محلّه .