شرح
المحظورات مع كون المباشر غير إنسان ؛ كما في تأكيل النجس والخمر للحيوانات ، فهل يدلّ دليل حرمة شرب الخمر أو النجس أو سائر المحرّمات على حرمة التسبيب إلى فعل النائم والحيوان ؟
وليعلم أنّ الذي ذكرنا أوّلًا ويجري في الصور الأربع المتقدّمة في الجملة هو البحث عن دلالة ما دلّ على الحكم في شأن المباشر على ثبوته على السبب ، بنحو لا يجوز له التسبيب إلى فعل المباشر .
والذي نبحث عنه في الصورتين الأخيرتين هو دلالة الدليل الدالّ على الحكم في شأن السبب لو كان هو المباشر على ثبوته في موارد التسبيب ، مع عدم كون المباشر في تلك الموارد ممّن ثبت في شأنه حكم ؛ كالمجنون بل الحيوان .
وتُضاف إلى الصور الستّ المتقدّمة صورة سابعة هي : موارد الإلجاء التي لا ينسب الفعل والمخالفة إلى المباشر ؛ فهل يدلّ دليل حرمة الإفطار على المباشر على حرمة إيجار الماء والطعام في حلق الصائم مع عدم كون ذلك أكلًا منسوباً إلى المباشر ولا شرباً منسوباً إليه ، ومن قبيله مجامعة الرجل مع زوجته النائمة .
الصورة الثامنة : الترغيب في مخالفة المباشر مع كون المباشر مكلّفاً وغير معذور في المخالفة ؛ وقد تقدّم أنّ أدلّة النهي عن المنكر ينافي جواز مثل هذا التسبيب .
الصورة التاسعة : الترغيب في المخالفة مع كون المباشر مكلّفاً ولكنّه معذور في المخالفة ؛ كالترغيب في شرب الخمر مع جهل المباشر بالخمريّة