شرح
ثمّ إنّ التسبيب قد يكون في مورد حرمة الفعل على المباشر حتّى في ظرف التسبيب بحيث لا يكون التسبيب سبباً لارتفاع الحكم عن المباشر ، كما في الإكراه على القتل بناءً على المشهور .
وقد يكون في مورد سقوط الحكم عن المباشر في ظرف التسبيب ، كما في الإكراه على غير القتل من المحرّمات ، وكذا الإكراه على القتل على مبنى سيّدنا الأستاذ قدس سره .
وعلى الأوّل فقد يكون المباشر معذوراً في المخالفة وإن كان الحكم ثابتاً في الواقع ؛ كما في الإكراه على أكل الحرام مع جهل المباشر بالحرمة ليكون مجرى أصل الحلّ ، وقد لا يكون المباشر معذوراً ؛ ومثاله ما تقدّم من الإكراه على القتل على المشهور .
وعلى الثاني - أعني سقوط الحكم عن المباشر - فقد يكون ملاك الحكم محرزاً وإن كان المباشر مرخّصاً في مخالفته ؛ كما في الإكراه على القتل على مبنى سيّدنا الأستاذ قدس سره من جواز مباشرة القتل للتزاحم ؛ وقد لا يحرز وجود ملاك في ظرف الإكراه . فهذه صور أربع .
وتضاف إليها صورة خامسة هي : موارد عدم كون المباشر مكلّفاً بالغضّ عن الإكراه والتسبيب ؛ وذلك بسبب الغفلة أو النوم أو الصبا أو الجنون .
فهل يجوز إكراه الصبي على أكل المحرّمات أو التسبيب إليها بغير الإكراه مثل إيكاله المحرّم كالنجس ؛ وكذا التسبيب بالنسبة إلى المجنون والنائم وغيرهما من أفراد الغافل ؟
كما يضاف إلى الصور المتقدِّمة فرض سادس هو : التسبيب إلى فعل