تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
سواء كان المباشر ممّن يمكنه الاحتياط أو لا يتمكّن كالغافل . الصورة العاشرة : عدم المنع من مباشرة الغير للمخالفة ؛ مع كون المباشر معذوراً للجهل بالموضوع ، وأمّا إذا كان جاهلًا بالحكم فيجب إرشاده ، كما أنّه إذا لم يكن معذوراً لعلمه بالحكم والموضوع يجب نهيه عن المنكر . أمّا التسبيب بعدم المنع مع عذر المباشر - أعني الصورة العاشرة - فلا يستفاد عدم جوازه من إطلاق دليل الحكم على المباشر ؛ فلا دلالة فيه على لزوم التنبيه . ومن قبيله إرشاد المصلّي إلى غير القبلة بتخيّل أنّه القبلة أو المصلّي محدثاً وهو معتقد الطهارة ، كما لو توضّأ بماء نجس واقعي . وأمّا التسبيب في موارد عدم تكليف المباشر لغفلة كالنوم أو صبا أو جنون - أعني الصورة الخامسة - فالمنع منه أيضاً لا يساعد عليه إطلاق دليل الحكم في حقّ السبب ؛ وقد تقدّم أنّ عدم جواز شرب الخمر من السبب لا دلالة فيه على عدم جواز شرب خمر لا ينتسب إليه ولو بعد التسبيب ؛ فإنّ مقتضى إطلاق أدلّة الحكم هو كون متعلّقاتها هو الفعل المنتسب إلى المكلّف دون المسبّب عنه ، إلّافي موارد انتساب الفعل إلى السبب كبيع الوكيل . وأوضح من ذلك قصور دليل الحكم عن الدلالة على المنع فيما كان المباشر حيواناً وهي الصورة السادسة ؛ فلا يمكن الاستدلال لعدم جواز سيقى الخمر للحيوان بما دلَّ على عدم جواز شرب الخمر من السبب . وقد تقدّم أيضاً عدم جواز التسبيب في الصورة الثامنة .