شرح
في شرب الخمر والمباشر يتخيّلها ماءً ؛ فإنّه لا يبعد دلالة دليل الحكم على المنع منه .
وأمّا الصورة الرابعة - أعني موارد سقوط الحكم عن المباشر واقعاً وعدم إحراز وجود الملاك فيه من غير جهة دليل الحكم ودليل الإكراه ، كما في موارد الإكراه على المحرّمات غير القتل مثل ما لو أكرهه على شرب الخمر - : فلا يبعد أن يكون المتفاهم عرفاً من دليل الإكراه عدم قصور الملاك والغرض ؛ وإن كان هناك مصلحة أهمّ وملاك أقوى يقتضي وجوب التحفّظ عليه إهدار مصلحة الحكم الأوّلي . ومعه فيكون المتفاهم من دليل الحكم عدم جواز التسبيب إلى تفويت تلك المصلحة والملاك وإن كان المباشر معذوراً في ذلك ؛ ولذا لا تعمّه أدلّة النهي عن المنكر ، ولا تدلّ على عدم جواز هذا التسبيب ، فتأمّل .
بقي الكلام في الصورة السابعة - أعني موارد الإلجاء مع عدم انتساب الفعل إلى المباشر - والظاهر أنّه لا دلالة في أدلّة الأحكام على المنع من ذلك .
هذا ، بالغضّ عن كون الإلجاء مستلزماً أحياناً للإيذاء ونحوه ؛ فإنّ المقصود هنا أنّ إطلاق دليل الحكم كحرمة الإفطار لا يقتضي المنع من التسبيب إلى فعل مفطر لا ينتسب إلى المباشر ؛ ومنه مجامعة الزوجة الصائمة وهي نائمة .
والسرّ في ذلك : أنّه بالغضّ عن دليل خاصّ لا يندرج الفعل الإلجائي في إطلاق دليل الحكم .
وبهذا يفترق عن الفعل الإكراهي ؛ حيث إنّ المتفاهم عرفاً من دليل