تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
لا يكون إلّابصلاة منسوبة إلى المكلّف وكذا الصوم والحجّ ؛ ومن هنا كانت الاستنابة في هذه الأمور بحاجة إلى دليل خاصّ هو على خلاف القاعدة . نعم ، في الأمور التي ينسب الفعل فيها إلى السبب يكون الإجزاء من غير مباشرة على القاعدة . الأمر الرابع : إذا كان التسبيب إلى المخالفة في موارد جهل المباشر بالحكم - سواء كان الجاهل معذوراً أو غيره - فهو غير جائز ؛ لما دلّ على وجوب تعليم الأحكام ، وهو ينافي جواز التسبيب إلى المخالفة ، بعدما كان الإعلام بالحكم واجباً فضلًا عن التسبيب إلى المخالفة . الأمر الخامس : هل يستفاد من دليل حكم المباشر كون التسبيب إلى مخالفة المباشر مبغوضاً ، كما يستفاد منه مبغوضيّة مخالفة المباشر فيما لم يكن هناك تسبيب إليها ؟ فما دلَّ على حرمة شرب الخمر هل يدلّ عرفاً على حرمة التسبيب إلى شرب الخمر ؟ والمراد من الدالّ على الحرمة هو ما دلَّ على حرمة الشرب على المباشر ، لا ما دلّ على حرمة الشرب على السبب ؛ فإنّه لا موهم لدلالته على حرمة التسبيب ؛ وربّما لا يكون هناك محذور في المباشر ، كما لو كان المباشر مضطرّاً إلى شرب الخمر لعلاج ونحوه ، فمثل حرمة قتل القاتل على غير وليّ الدم لا يقتضي حرمة تسبيبه إلى مباشرة وليّ الدم للقصاص والقتل ، فلا تغفل . فالمراد أنّ ما دلّ على حرمة الفعل على المباشر هل يدلّ على حرمة التسبيب إلى مخالفة المباشر ؟