شرح
الاحتمال بما رواه الشيخ عن أبي الجارود قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن علي عليهما السلام يقول : « صم حين يصوم الناس ، وافطر حين يفطر الناس ؛ فإنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل الأهلّة مواقيت للناس » . قال : لما يفهم من التعليل أخيراً أنّ المدار على الرؤية ، لا على فعلهم .
يدفعه : الأصل ؛ بعد عدم الدليل على ذلك ؛ وليس فيما ذكره من الخبر تأييد لما احتمله فضلًا عن الدلالة ؛ بل الظاهر أنّ التعليل في الرواية مشير إلى نكتة هي أماريّة ثبوت الهلال للناس على ثبوت الهلال شرعاً ، وأنّ اللَّه تعالى لمّا جعل الأهلّة مواقيت للناس لا لشخص خاصّ كان حكم الناس بالهلال في الصوم والإفطار حجّة في ذلك .
وقد أشار العلّامة المجلسي إلى الاحتمالين المتقدِّمين على نحو الترديد بينهما في قوله : إنّ قوله عليه السلام : فصم بصيامهم ، هذا إمّا تقيّة أو اتّقاء ، فتأمّل « 1 » .
ولعلّه بالأمر بالتأمّل قصد الإشارة إلى ما ذكرناه في دفع الاحتمالين ، فلاحظ .
ويؤكّد مضمون معتبرة أبي الجارود روايته الأخرى التي هي قويّة كالموثّق بمحمّد بن سنان قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام يقول :
« صم حين يصوم الناس ، وافطر حين يفطر الناس ؛ فإنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل الأهلّة مواقيت » « 2 » .
هامش
( 1 ) ملاذ الأخيار 6 : 463
( 2 ) الوسائل 7 : 212 ، الباب 12 من أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 .