تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
والظاهر وحدة الروايتين . وفي الوسائل ، عن أبي الجارود وزياد بن المنذر العبدي وهو سهو ؛ وفي الروضة نقل الرواية بزيادة : للناس بعد قوله : مواقيت « 1 » . وبما في معتبرة سماعة والأزدي يظهر المراد بما في معتبرة أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام : إنّه سُئل عن اليوم الذي يقضى من شهر رمضان ؛ فقال : « لا تقضه » « 2 » . فإنّه ربّما يظهر من الخبر جريان السيرة على قضاء يوم الشكّ في آخر شهر رمضان بعد إفطاره من جهة حكم الحاكم ، فحكم الإمام عليه السلام بعدم وجوب قضائه ، فإنّ النهي في مقام توهّم الوجوب ؛ وكأنّ جهة السؤال أيضاً هي السؤال عن وجوب القضاء ، فتكون الرواية دالّة على أماريّة حكم الحكّام وفعل الناس للصوم والإفطار . وما في معتبرة عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه عن أبي عبداللَّه عليه السلام إنّه سأله عن ذلك - يعني عن هلال رمضان ، يغمّ في تسع وعشرين من شعبان - فقال : « لا تصم ذلك اليوم إلّاأن يقضي أهل الأمصار فإن فعلوا فصم » « 3 » . فيكون المراد بقضاء أهل الأمصار هو قضاء سائر الأمصار - ولو بعضهم لا جميعهم - ويكون المعنى أنّه : إذا ثبت في مصر آخر فهو حجّة على غيره ،
هامش
( 1 ) روضة المتّقين 3 : 339 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 1 . ( 3 ) المصدر السابق : الحديث 3 . وهذه الرواية غير مذكورة في نسخة الوسائل المطبوعة لمؤسّسة آل البيت عليهم السلام .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 283 | الشيخ محمد القائني