تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
فمنهم من ذهب إلى عدم الإجزاء متابعته مطلقا ؛ ومنهم من ذهب إلى الإجزاء مطلقا ؛ ومنهم من فصّل فحكم بالإجزاء مع احتمال مطابقة حكم الحاكم للواقع لا بدونه . وليعلم أنّ محطّ الكلام هو فرض عدم التمكّن من العمل بالوظيفة الاختيارية والتخلّف عن أهل السنّة في المواقف ؛ وربّما يحتمل شمول الإجزاء لفرض التمكّن من العمل بالوظيفة حسب ثبوت الهلال للشيعة ؛ للإطلاق النص بل والسيرة كما يظهر من بعض كلمات سيدنا الأستاذ قدس سره حيث علّل عدم وجوب الاحتياط بمخالفته للسيرة وفرض أنّ مورد السيرة ترك الاحتياط مع التمكن . كما أنّ المتيقّن مما يأتي من جريان السيرة على متابعة أهل السنّة هو فرض عدم التمكّن من التخلّف عن أهل السنّة بسبب التقيّة والخوف على النفس ؛ وأمّا إذا كان عدم التمكّن بسبب منع الحكومة خاصّة من دون أن يترتّب على مخالفة التقيّة خوف على النفس ففي مشمول الحكم بالإجزاء له على تقدير المتابعة تأمل وتردّد . والوجه في احتمال اختصاص السيرة بالأوّل مضافاً إلى قصور الدليل عن غيره - لكون السيرة دليلًا لبّياً لا إطلاق له - هو ما ورد في الصوم من قوله عليه السلام : « لأن افطر يوماً وأقضي أحبّ إليّ من أن يضرب عنقي » فإنّه يظهر منه أنّ التقيّة في متابعة حكم الإمام في الهلال كان من قسم التقيّة الخوفية ، لا مطلق عدم التمكّن .