شرح
كما في المعتبرة الأخرى لعبد الرحمان بن أبي عبداللَّه المروي بعين إسناد سابقه في المسألة نفسها ، وفيها : « لا تصم إلّاأن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه » « 1 » .
ولو فرض كون المراد قضاء جميع أهل الأمصار فلا مناص من رفع اليد عنه بما في معتبرة سماعة وغيره من كفاية الثبوت في مصر واحد .
وأمّا دعوى : أنّ روايات وجوب قضاء ما قضاه سائر الأمصار لا إطلاق فيها بالنسبة إلى ثبوت الهلال عندهم بحكم الحاكم أو غيره ؛ وإنّما هي ناظرة إلى اتّحاد حكم الأمصار ثبوتاً فيكون دليلًا على عدم اشتراط وحدة الأفق ؛ وأمّا كفاية مطلق ما يعتبره أهل الأمصار حجّة على الهلال فلا .
ففيها : المنع بعد كون الأصل هو الإطلاق ما لم يثبت عدمه ، ولو سلّم فلا أقلّ من الإطلاق المقامي بعد كون اعتماد العامّة في الهلال على حكم الحكّام مفروغاً عنه بينهم .
نفوذ حكم القاضي السنّي في هلال ذي الحجة
وأمّا حكم هلال ذي الحجّة - لو فرض عدم اعتبار حكم الحاكم على الإطلاق - ففي ثبوته بالنسبة إلى الحاج بحكم قاضي أهل السنّة خلاف ، كما تقدّمت الإشارة إليه .هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 2 .