شرح
من الناس ، فقال : « إذا كان كذلك فصم لصيامهم ، وافطر لفطرهم » « 1 » ، ومن الجواب يعلم جهة السؤال في الرواية . وقد عبّر عنه في الروضة بالموثّق كالصحيح « 2 » .
ونحوها معتبرة سماعة إنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن اليوم في شهر رمضان يختلف فيه ؟ قال : « إذا اجتمع أهل مصر على صيامه للرؤية فاقضه إذا كان أهل مصر خمسمئة إنسان » « 3 » .
وهذه الرواية تصلح دليلًا على عدم اشتراط وحدة الأفق بين بلد الرؤية وغيرها أيضاً ؛ لولا أنّ الرواية مرويّة في الفقيه هكذا : « إذا اجتمع أهل المصر » .
والمراد من اجتماعهم على صيامه للرؤية ليس هو اجتماعهم على الرؤية ، كما تقدّم .
وفي الروضة : أنّ معناه : إذا اشتهر أنّهم رأوا وصاموا « 4 » .
واحتمال كون مضمون الخبرين هو الأمر بالتقيّة ؛ يدفعه : الإطلاق فيهما كمعتبرة أبي الجارود . وقد تقدّم بعض الكلام في هذا المجال .
كما أنّ احتمال حملهما على التقيّة في حكم الإمام عليه السلام ، وكذا في معتبرة أبي الجارود ، كما احتمله والد العلّامة المجلسي في موثّق الأزدي « 5 » ؛ وأيّد هذا
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 212 ، الباب 12 من أحكام شهر رمضان ، الحديث 4 .
( 2 ) روضة المتّقين 3 : 339 .
( 3 ) الوسائل 7 : 12 ، الباب 10 من أحكام شهر رمضان ، الحديث 7 .
( 4 ) روضة المتّقين 3 : 339 .
( 5 ) روضة المتّقين 3 : 339 .