تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح

دليلان شريفان عامّان لأبواب الفقه

ويمكن إرجاع هذا التقرير إلى وجهين يصلح كلّ منهما دليلًا مستقلّاً في المقام وغيره : الوجه الأوّل : هو جريان السيرة العمليّة على متابعة حكم القضاة في مثل الصوم والحجّ - سيّما الثاني - ولم يرد من المعصومين عليهم السلام ما يشعر بلزوم التدارك والتكرار حسب الوظيفة الاختيارية . الوجه الثاني - وهذا وجه عام لا يختصّ بالمقام بل يجري في مسائل عدّة وبه تنحلّ مشكلة فقد النص أو قلّته في مسائل يعمّ الابتلاء بها - وتقريره : أنّ سيرة أئمّة أهل البيت عليهم السلام على رعاية شريعة جدّهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وتنبيه الامّة على البدع والتحريفات أو الزلل والانحرافات ؛ فمتى ذهب المسلمون أو شطرٌ منهم كجمع يعتنى به من أهل السنّة ، وهم بمرأى من رعاة الشريعة والامّة أعني سادات الدِّين - إلى ما يخالف الحقّ والسنّة ، وذاك سبب للتسرّب إلى الشيعة ، نبّه الأئمّة عليهم السلام شيعتهم على الحقّ بما تتمّ به الحجّة على الامّة . بل المسائل والأحكام المطروحة في أوساط المسلمين وفقههم - سيّما الذي يعمّ الابتلاء بها - كان بيان حكمها مورد اهتمام أهل البيت عليهم السلام ؛ فمتى وافقوهم على الحكم لم يهمّهم التنبيه الأكيد ؛ وإذا ما خالفوهم بيّنوا للشيعة خلافهم ، ولم يكتفوا بذلك حتّى يذكروا من الدليل ما يقنع المخالف . وقد كان في أصحاب الأئمّة عليهم السلام من رواة العامّة وعلمائهم الكثير ؛