شرح
العلم بعدمها فيصحّ الحجّ في الأوّل دون الثاني .
وأوّل من تعرّض للمسألة فيما عثرت عليه من كلماتهم هو الشهيد الثاني في أحكام المصدود من المسالك « 1 » ؛ وبعده عنون المسألة باختصار صاحب الجواهر « 2 » ، مدّعياً عدم طرح المسألة في كلماتهم ؛ وهو غريب بعدما سمعت من فرض المسألة في المسالك .
وكيف كان فمن جملة مباني المسألة هو نفوذ حكم القاضي في مسألة الهلال وعدمه ؛ كما يقع البحث في خصوص الحجّ على تقدير عدم نفوذ حكم القاضي في سائر الأهلّة .
نفوذ حكم الفقيه والإمام العادل في الهلال
ثمّ البحث في ذلك تارةً في نفوذ حكم القاضي الإمامي الواجد لشرائط القضاء ، وأخرى في قاضي أهل السنّة . أمّا الكلام في حكم القاضي الواجد للشرائط فالذي يلوح من كلمات الفقهاء هو الاختلاف في نفوذ حكمه في الهلال وعدمه ؛ وممّن صرّح بعدم نفوذ حكمه هو سيّدنا الأستاذ قدس سره ، كما صرّح بعض مشايخنا وفاقاً لغيره بنفوذ حكمه . والذي ينبغي أن يُقال : هو أنّه لو فرض عدم الدليل على نفوذ القضاء في الهلال بقول مطلق ، لكن لا يبعد الحكم به في خصوص الأعمال المفروضهامش
( 1 ) المسالك 1 : 129 ، الصدّ من الحج .
( 2 ) الجواهر 20 : 125 ، الصدّ من الحج .