تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
ثمّ المنع من هذه العناوين المذكورة في النصّ مع عدم تقوّمها بالخياطة وإمكان تحقّقها بغيرها ربّما يكون لغلبة تحقّقها بالخياطة . ولكن يرد عليه : أوّلًا : منع كون العنوان المحظور هو خصوص ما تحقّق شيءٌ منها بالخياطة ؛ بل هذه العناوين محظورة ولو كان إيجادها بغراء أو حياكة أو غيرهما ؛ فمن عمل قميصاً حاكه على ذلك الوصف بدون أن يفصّل قماشاً ثمّ يخيط بعض أجزائه ببعض دخل في عنوان المنع ، وكذا إذا فصّل قماشاً على أجزاء القميص ثمّ ألصق بعض الأجزاء ببعض بغرز أو غراء أو غيرهما ، وكذا الكلام في السراويل والجورب وغيرهما . فإذا كان الممنوع هو لبس هذه العناوين وإن لم تكن مخيطة فلا موجب للتعدّي عنها إلى عنوان آخر مخيط سيّما إذا لم يكن ثوباً كالحذاء . وثانياً : لو فرض اختصاص هذه العناوين بالمخيط - ولو لتعارف عمل ذلك بالخياطة - فلا موجب للتعدّي من تلك العناوين إلى غيرها من أنواع المخيط سيما ما لا يعدّ ثوباً كالحذاء ؛ لاحتمال اختصاص الحكم بالثوب المخيط على تقدير التعدّي إلى غير العنوان الخاصّ ، وأمّا التعدّي إلى غير الثوب أيضاً فبحاجة إلى دليل . ودعوى إلغاء الخصوصيّة لا شاهد عليها من هذه النصوص . ومن هنا قد يشكل المنع من لبس لباس يستر العورتين خاصّة - غير السروال - ممّا هو متعارف لبسه في هذه الأعصار في غير حال الإحرام ؛ فإنّ المنع منه لا يكون إلّابإلغاء الخصوصيّة - من السروال وغيره - لكلّ ما