تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء » ، الحديث « 1 » . ويرد على الاستدلال به : أوّلًا : أنّ الرداء والإزار شامل للمخيط ؛ كما إذا وصل بعض أجزاء الرداء ببعض بالخياطة وكذا الإزار ؛ فغاية مدلول الرواية هو الشمول لكلّ ثوب مخيط أو غيره ممّا لا يصدق عليه عنوان الإزار والرداء ؛ وأمّا هما فلا بأس بهما وإن كانا مخيطين . وثانياً : لا يبعد أن يكون المفهوم من ذلك هو التجرّد من الثياب ، لا مثل الحذاء والنعل ؛ ولذا لا يكون جواز لبس النعل تخصيصاً في دلالة الخبر . وثالثاً : قد يقال بأنّ اشتمال الرواية على المندوبات مانع من حمل الأمر فيها بالتجرّد على الوجوب . وفيه - مضافاً إلى أنّه إنّما يتمّ لو كان دلالة الأمر على الوجوب بالوضع لا بحكم العقل - أنّ حمل الأمر في الرواية على الاستحباب في بعض فقراته لا يجعل ذلك - حتّى بعد قيام القرينة المنفصلة - معنىً استعماليّاً ؛ لتكون وحدة السياق موجبة للإجمال إن لم تكن موجبة لحمل الأمر على الاستحباب ؛ فإنّ المعنى الاستعمالي للأمر هو الوجوب لكن لا بداعي الجدّ بل بداع آخر . إلّا أن يدّعى أنّ إرادة غير الوجوب من بعض ما اشتملت عليه الرواية - لوضوحها - من قبيل القرينة الحافّة والمتّصلة ؛ لا المنفصلة . ولكن الرواية مشتملة على جملة من الواجبات أيضاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : الباب 2 من أقسام الحجّ ، الحديث 15 .