شرح
يصنع بهيئة خاصّة محيطة ببعض الأعضاء ؛ فكما أنّ القميص ممنوع لكونه درعاً محيطاً بمقاديم البدن مصنوعاً للّبس على تلك الهيئة بخياطة أو بغيرها بلا حاجة إلى الأزرار أو معها ، والسروال ممنوع وهو محيط بالأسافل ، والجورب والخفّ محيطان بالقدمين ، والعمائم بالرؤوس ، والقباء بمعظم البدن ، كذلك يمنع من غيرها ممّا يحيط ببعض الأعضاء .
وبالجملة : فإلغاء الخصوصيّة من العناوين الخاصّة إمّا باعتبار إحاطتها ولو ببعض الأعضاء أو باعتبار كونها أثواباً مخيطة أو باعتبار كونها لباساً مخيطاً أو باعتبار كونها استعمالًا للمخيط .
فعلى الأوّل : تشمل غير المخيط ممّا كان على هيئتها أو على غير هيئتها ممّا يحيط بالبدن أو بعضو ممّا لا يصدق عليه عناوينها .
وعلى الثاني : تشمل الرداء والإزار المخيطين كما لو كان الرداء قطعاً مفصولة وصل بعضها ببعض بالخياطة ؛ أو رُمّ الإزار بقطعة بالخياطة .
وعلى الثالث : تشمل النعل المخيط .
وعلى الرابع : تشمل اللحاف وغيره من الغطاء المخيط .
وكلّ هذه الأمور غير خالية عن إشكال ؛ وبعضها بعيد جدّاً ولا شاهد له .
الوجه الثاني : ما تضمّن الأمر بالتجرّد في رداء وإزار :
ففي صحيح عبداللَّه بن سنان قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « ذكر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الحجّ فكتب إلى من بلغه كتابه ممّن دخل في الإسلام : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يريد الحجّ ؛ يؤذنهم بذلك ليحجّ مَن أطاق ؛ فلمّا نزل الشجرة أمر الناس بنتف الإبط وحلق العانة والغسل والتجرّد في إزار ورداء أو إزار