شرح
ومنها : ما تضمّن المنع من لبس القباء اختياراً .
ومنها : ما تضمّن المنع من لبس القميص .
ومنها : ما تضمّن المنع من لبس الجوربين اختياراً .
ومنها : ما تضمّن المنع من مئزر احدث فيه بمقراض أو إبرة ما يخرجه عن حدّ المئزر ؛ وكذا غرزه غرزاً وعقده وشدّ بعضه ببعض أو بشيء سواه من تكّة أو غيرها .
ثمّ إنّ نصوص الثياب على طائفتين :
إحداهما : ما تضمّن منع المحرم من لبس أنواع من الثياب ؛ ومضمون هذه النصوص هو المنع من اللبس بعد تحقّق الإحرام ما دام محرماً . نعم ، لا يبعد شمولها بإلغاء الخصوصيّة لما إذا لبس شيئاً من ذلك حال التلبّس بالإحرام .
ثانيتهما : ما تضمّن المنع من الإحرام في بعض الثياب ، وهذا المضمون خاصّ بخصوص مبدأ الإحرام وحال تكوّنه وتحقّقه ، ولا يشمل ما بعد ذلك من أزمنة الإحرام ، فإنّه فرق بين التعبير بأنّ المحرم لا يلبس كذا وبين التعبير بأنّه لا يحرم الرجل في كذا ؛ وإلغاء الخصوصيّة في الثاني مشكل . فتأمّل .
هذا كلّه مع الغضّ عن كون النهي عن الإحرام في شيءٍ دالّاً على فساد الإحرام ، نظير النهي عن الصلاة في وبر ما لا يؤكل لحمه . إلّاأن يفرّق بدلالة الثاني على فساد الصلاة حيث لا يحتمل حرمة الصلاة تكليفاً ، بخلاف الأوّل حيث يحتمل كون حرمة الإحرام في مثل الحرير لحرمة لبس المحرم له ، والإحرام فيه مستلزم للبس الحرير حال الإحرام ، فلاحظ .