تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
للنائب والمباشر على ذلك . والمستفاد من هذا النص وجوب انتساب الإحجاج إلى المنوب عنه ؛ وإن كان مقتضى سائر النصوص وجوب النيابة عن الميّت التارك للحجّ وإن لم يأمر ولا أوصى بذلك . ولولا ذلك لم يكن الحجّ تبرّعاً وبدون طلب من المنوب عنه أو الولي مجزياً عنه ؛ بل يتوقّف الإرث على استنابة الوليّ من يحجّ عن الميّت وإن ناب عنه شخص بدون الاستنابة . ومن هنا لو تبرّع شخص عن المريض والشيخ الكبير الذين يجب عليهما الاستنابة في الحجّ حال حياتهما أشكل الإجزاء ؛ بل كان مقتضى القاعدة عدم الإجزاء ؛ لعدم صدق الاستنابة في الحجّ بالتلبّس بالحجّ بدون طلب من المنوب عنه . ومن هذا القبيل عدم الإجزاء إذا تبرّع بأداء الخمس والزكاة عن الغير وأتى بذلك بدون طلبه ؛ لعدم استناد الأداء إليه ما لم يكن بأمر منه .

حقيقة النيابة

وربّما يبتني الحكم على اتّضاح حقيقة النيابة وأنّها تنزيل للنائب نفسه أو فعله منزلة المنوب أو فعله أو أنّها فعل النائب بقصد فراغ ذمّة المنوب . ربّما يقال : إنّ المنساق من النيابة كونها أمراً قصدياً ، بمعنى تقوّمها بقصد الفعل عن الغير ، فلا يقال ناب عن فلان بمجرّد وقوع النتيجة ما لم يكن الفاعل قاصداً للنيابة .