شرح
المريض والشيخ الكبير من يحجّ عنه ، وقد يكون المأمور بالنيابة شخص آخر كوليّ الميّت مثل الولد الأكبر والوصيّ . وفي الفرضين يكون الأمر بالنيابة متوجّهاً إلى المكلّف مستقيماً من قبل الشارع ؛ فالمريض والعاجز هو المأمور بالاستنابة ؛ كما أنّ الوليّ والوصي مأموران بالنيابة أو الاستنابة ؛ وليست النيابة وظيفة الميّت وتكليفه .
وقد يكون الشخص مأموراً من قبل إنسان بالنيابة كما إذا أمر وليّ الميّت أجيراً أو عاملًا آخر بالنيابة ؛ ومثله لو أمره المنوب نفسه بالعمل .
وقد يكون العامل متبرّعاً بالعمل عن الغير حيّ أو ميّت .
والضابط : أنّ المأمور شرعاً بالنيابة أو الاستنابة لابدّ أن يراعي وظيفته لو باشر العمل ، لا وظيفة المنوب ؛ إذ لا تكليف على المنوب ، وإنّما المكلّف هو غيره .
وأمّا المأمور من قبل الوليّ والوصي فلابدّ أن يراعي وظيفتهما ؛ ثمّ لو كان الوصي مأموراً من قبل الموصي برعاية نظره لزمه - تحقيقاً للوصيّة - توظيف العامل برعاية وظيفة الموصي ؛ كما أنّ المباشر للعمل قد يكون موظّفاً برعاية وظيفته أيضاً ؛ فيما كانت صحّة عمله موضوعاً لحكم في حقّه كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا المتبرّع فليس عليه إلّاالعمل بما يعتقده .
ثمّ البحث في الجهتين الأوليين أعني تمشّي قصد القربة واستحقاق الأجرة لا يكاد يخفى ؛ فإنّ قصد القربة يكفي له احتمال المطلوبيّة ، ولا يتوقّف على إحراز ذلك ؛ كما أنّ استحقاق الأجرة يكفيه الإتيان بما أمر به الغير وتصحّ