تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
شكّ بين الصلاة والأربع » يفهم منه حكم شكّ المصلّي بلا فرق بين الصنفين . ولكن هذا الكلام لا يجري في المقام ممّا تضمّن النصّ الأمر باستنابة الرجل ؛ والسرّ في ذلك : أنّ ذاك الكلام إنّما هو في فرض كون عنوان الرجل مذكوراً في موضوع الحكم ، كما في قولهم : إذا قتل الرجل أو إذا أفطر أو إذا ارتكب بعض تروك الإحرام وما شاكل ذلك . وأمّا إذا اخذ الرجل قيداً في متعلّق الحكم كما في قول : أعتق رجلًا أو استنبه فلا ظهور للقضيّة فيما يعمّ الأنثى . وتمام الكلام في غير المقام .

تحديد وظيفة النائب

وكيف كان فقد علم بما قدّمناه أنّ البحث ليس في الوظائف الواقعيّة لكلّ من المباشر والمنوب ؛ فإنّه لا ريب في كون العبرة في تلك بوظيفة المباشر ؛ ويسقط عن المنوب بدليل جواز النيابة لو كان له إطلاق ؛ وبالأصل العملي مع الإجمال . مثلًا نيابة ذوي الأعذار عن غيرهم لو لم يكن في أدلّة النيابة ظهور في عدم جوازها تكون جائزة إمّا لإطلاق أدلّة النيابة أو لأصل البراءة ؛ فلو شكّ في جواز نيابة فاقد الماء أو المعذور عن استعماله في حجّ ونحوه فلا بأس بالاكتفاء بها . وإنّما البحث في الوظائف الظاهرية من قبيل التقليد فهل يجب على المباشر أن يراعي وظيفته ؛ ويكفي عن المنوب أيضاً وإن كان المنوب لا يجوز
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 151 | الشيخ محمد القائني