تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
الإجارة على ما يحتمل صحّته ؛ وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى لذلك تتمة كلام إنّما المهمّ البحث عن الجهة الثالثة . وأمّا الكلام في الجهة الثالثة ؛ أعني صحّة العمل النيابي من حيث كونها موضوعاً للإجزاء ولغيره من الأحكام ؛ فهل العبرة بصحّة العمل في نظر المباشر أو العبرة بها في نظر المنوب عنه أو أنّ العبرة بالصحّة في نظر المستنيب ؛ إذا كان غير المنوب عنه كوليّ الميّت ، أو العبرة بالصحّة في نظر من تكون الصحّة موضوعاً للحكم في شأنه كالمؤتم بصلاة النائب ، أو لابدّ من الاحتياط ؟ الحقّ أنّ العبرة في الصحّة بنظر كلّ من كانت الصحّة موضوعاً للأثر في حقّه ؛ ولا عبرة بالصحّة في نظر غيره ، فليست العبرة بالصحّة في نظر بعض في ترتّب أثر الصحّة بالنسبة إلى غيره من سائر الناس ، فتكون الصحّة من قبيل الأمر النسبي ؛ بل الصحّة الظاهرية أمر نسبي حقيقة بمعنى أنّه يجوز لبعض المكلّفين أن يتعامل مع عمل معاملة العمل الصحيح ولا يجوز لغيره ذلك ؛ وذلك لقيام الحجّة على الصحّة لأحدهما وعلى الفساد في نظر الآخر . وعلى ما ذكرنا فالمأمور بالاستنابة إنّما يسقط أمره إذا اعتقد ولو بحجّة امتثال ذاك الأمر - أعني الأمر بالاستنابة - ولا يكون هذا إلّافي فرض اعتقاده صحّة عمل النائب ، ولا عبرة باعتقاد غير من هو مخاطب بالاستنابة حتّى لو كان غير المخاطب هو النائب أو المنوب عنه ؛ فوليّ الميّت هو المكلّف بالنيابة أو الأعمّ منها ومن الاستنابة كتكليفه بسائر تكاليفه الأصليّة من صلاة وصيام وغيرهما ؛ فكما أنّ الوليّ مخاطب بفرائضه اليوميّة