شرح
فينبغي تقييده بخصوص هذه النصوص .
إلّا أن يُقال : إنّ الأمر بنيابة الرجل لا مفهوم له - حتّى مفهوم الوصف والقيد - لاحتمال كونه من قبيل القيد الغالب الذي لا مفهوم له ؛ ومعه فلا يمنع من إطلاق غيره لو كان .
ولكن لو تمّ هذا فلازمه الرجوع إلى أصل البراءة مع الشكّ في اشتراط الذكورة حيث يكون القيد مهملًا فكأنّه لم يذكر ولم يكن مع ذلك في الكلام إطلاق ينفيه .
ظهور بعض العناوين في الموضوعيّة
ثمّ إنّا ذكرنا في بعض البحوث أنّ عنوان الرجل في النصوص يُراد به حسب الفهم العرفي المكلّف الجامع بين الذكر والأنثى « 1 » . فإذا قيل : « رجلهامش
( 1 ) ذكرنا فيما سبق أنّ العناوين ظاهرة في الدخل في الحكم ، وإلغاؤها يحتاج إلى دليل ، واستثنينا من ذلك موردين :
أحدهما : ما كان من قبيل العلم ممّا ظاهره كون العبرة بالواقع ويكون ذكر العلم من باب ذكر الطريق لا الموضوعيّة .
ثانيهما : عنوان الرجل .
ونزيد هنا أمراً ثالثاً : وهو الصيغ المخصوصة بالذكور في اصطلاح الأدباء كما في قوله تعالى : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الْأَمنتِ إِلَى أَهْلِهَا » فإنّه وإن لم يذكر يأمركن أن تؤدّين الأمانات ، ولكن هذا مفهوم من إطلاق هذه الصيغ .
ومن هذا القبيل إذا ورد خطاب للذكور كما قيل : يا زرارة إذا شككت فابن على الأكثر . وما شاكل ذلك فإنّ التعدّي عن المخاطب وهو من الذكور لا يحتاج إلى دليل من خارج ؛ بل يكون المتفاهم العرفي منه خطاب الشخص بما أنّه مكلّف لا بما أنّه مذكّر نحو ما ذكرناه في عنوان الرجل .