تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
خاصّ بحيث لم يكن قاصداً للإحرام إذا كان المخرج له عن الإحرام الإتيان بالنسك على وجه آخر لم يكن عليه رعاية صحّة النسك في نظره ؛ بل جاز له الاكتفاء بالصحّة في نظر الغير . مثلًا لو قصد المعتمر حين إحرامه الاكتفاء بالطواف خارج الحدّ ولا يرى هو كفاية ذلك في صحّة العمرة ، مع اعتقاد المنوب عنه الكفاية لم يكن بأس بالاكتفاء بالطواف الصحيح في نظر المنوب عنه ؛ والسرّ في ذلك : أنّه غير متلبّس بالإحرام في نظره ليحتاج في خروجه عنه إلى طواف صحيح في نظره ؛ فإنّ العمرة عمل مركّب ارتباطي ، وما لم يكن المكلّف قاصداً لمجموع العمل لا ينعقد شيء من عمله ، ولذا لو كان المصلّي عازماً في مبدأ صلاته على ترك بعض أجزائها لم تنعقد صلاته وإن بدا له فعل ذاك الجزء حين الوصول إلى محلّه . نعم هناك حكم لمباشر الحجّ والعمرة وهو عدم جواز التجاوز من الميقات ولا دخول مكّة أو الحرم إلّامحرماً على وجه صحيح ؛ فلو قصد الإحرام مقيّداً على وجه لا يعتقد صحّته لم يجز له التجاوز من الميقات ولا دخول مكّة . كما أنّ قصده الإحرام على الوجه المقيّد إنّما يجوز ويتمشّى منه قصد القربة له إذا كان محتملًا لصحّته واقعاً وإن كانت الحجّة على عدم الصحّة ؛ فإنّ ذلك لا ينافي تمشي قصد القربة ، كما هو واضح « 1 » .
هامش
( 1 ) يمكن الإشكال في تقيّد وقوع العبادات بالقيد الذي قصده الفاعل ، كما لو قصد شخص امتثال الأمر