شرح
أنّ ما دلّ على عدم نفوذ معاملات الصبيان إنّما تدلّ على ذلك من حيث كون المعاملة معاملة الصبيّ ، ولا يدلّ على البطلان حتّى من حيث استناد المعاملة إلى الوليّ ؛ وتمام الكلام في محلّه .
وكيف كان فإذا كانت صحّة معاملة الوكيل من حيث استناد المعاملة إلى موكّله وكانت معاملته معاملته فيشترط فيها اجتهاداً أو تقليداً ما يشترط في معاملة المباشر .
وعلى هذا الأساس تكون العبرة بوظيفة الأصيل في موارد غير النيابة والوكالة من موارد التسبيب كالحلق والذبح ، فلو ذبح المأمور ما لا يجزي في نظر الأصيل لم يكن مجزياً على القاعدة وإن اعتقد المباشر إجزاءه ؛ وكذا لو حلق على وجه لا يكون مجزياً في اعتقاد الحاج .
وكيف كان فلنرجع إلى ما لأجله عقدنا البحث من وظيفة النائب فنقول بعد التوكّل على اللَّه : هناك أحكام ووظائف واقعيّة لمباشر العمل بحيث لا يجوز له العدول عنها ، كما أنّ هناك أحكام ترخيصيّة للمباشر ؛ وإن كانت وظيفة المنوب تختلف عن ذلك بحيث لو كان المنوب هو المباشر كان عليه شيء آخر غير ما على النائب ، ففي مثل هذا لا شكّ في أنّ العبرة في النائب بوظيفته لا بوظيفة المنوب .
مثال ذلك : أنّه يجب على المرأة مثلًا أن تستر جسدها في الصلاة والطواف ولا يجب على الرجل إلّاستر العورتين ، فلو نابت المرأة عن الرجل لم يجز لها العمل على طبق وظيفة الرجل .
وأيضاً يجوز للمرأة الإفاضة من المشعر ليلة العاشر وتقديم الرمي ؛ فلو