شرح
نابت عن الرجل جاز لها ذلك وإن لم يكن ذلك للمنوب لو كان هو المباشر للعمل . نعم ، لابدّ أن يكون لدليل مثل هذه الأحكام إطلاق لفرض النيابة ؛ وإلّا فلو اختصّ بغيرها فلا مجال للتمسّك بها . مثلًا لو اختصّ دليل جواز الإفاضة من المشعر للمرأة ليلًا بما إذا لم تكن نائبة عن الغير لم تكن خصوصيّة لمثل هذا الحكم في حقّ المباشر .
ومن هذا القبيل موارد جريان حديث « لا تعاد » ؛ فإنّ المصلّي إذا أخلَّ بما عدا الخمسة سهواً أو جهلًا - بناءً على عموم « لا تعاد » للجاهل - صحَّ عمله وإن كان المنوب لعدم سهوه أو جهله لا موضوع لحديث « لا تعاد » في حقّه .
هذا بناءً على عموم « لا تعاد » للصلاة النيابيّة . ففي مثل هذه الأمور لا ريب في أنّ العبرة بوظيفة المباشر والنائب .
نعم ، لابدّ أن يكون لدليل النيابة إطلاق لنيابة المباشر المخالف للمنوب في الذكورة والأنوثة وغير ذلك من الأوصاف ، بل لا يشترط سوى أن لا يكون لدليل النيابة تخصيص وإن لم يكن له إطلاق ؛ بناءً على جريان البراءة عند الشكّ في شرطيّة شيء في المأمور به التي من جملته اشتراط النيابة بموافقة النائب والمنوب في الذكورة والأنوثة .
نعم هنا أمر : وهو أنّ المنصوص عليه في بعض روايات النيابة في الحجّ أنّ المنوب يجهّز رجلًا ، ومقتضى إطلاق الأمر هو كون الوجوب تعييناً ، فلا يجزي إلّانيابة الرجل ، ومعه فلا تصل النوبة إلى الأصل العملي ليحكم بالبراءة .
ولو فرض إطلاق في بعض نصوص النيابة يشمل نيابة غير الرجل