الكلام في ضمان المعالج
ثمّ الكلام في ضمان المعالج يقع في مسائل :
المسألة الأولى : إذا كان الطبيب أهلًا للطبابة فباشر عمليّة أو نحوها ، وفي الأثناء سبّب نقصاً خطأً ، كما لو تخطّت الآلة عن محلّ العملية فقطعت عضواً آخر فهو جناية خطأيّة تضمن بالدية والأرش إلّاإذا أخذ البراءة ( 1 ) .
( 1 ) أمّا الضمان بدون أخذ البراءة فهو مقتضى عموم أدلّة الدية في موارد الخطأ ، مضافاً إلى حديث ضمان الطبيب والبيطار وسيأتي .
مع ما دلّ على أنّ من أخذ الأجر على أن يصلح فأفسد فهو ضامن ؛ وقد تقدّم .
وفي معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه : « أنّ عليّاً عليه السلام ضمّن ختّاناً قطع حشفة غلام » « 1 » .
وقد ينافي ذلك :
1 - رواية حمدان بن إسحاق قال : كان لي ابن وكانت تصيبه الحصاة فقيل لي :
ليس له علاج إلّاأن تبطه فبطيته فمات ، فقالت الشيعة : شركت في دم ابنك ؛ قال :
فكتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام ، فوقّع عليه السلام : « يا أحمد ! ليس عليك فيما فعلت شيء ، إنّما التمست الدواء وكان أجله فيما فعلت » « 2 » .
ولكن مورده فعل الولي ، وإذا كان الولي مجازاً في إبراء الطبيب ، كان فعله مع رعاية الغبطة غير موجب للضمان لا محالة .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 195 ، الباب 24 من موجبات الضمان ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 15 : 212 ، الباب 97 من أحكام الأولاد .