إِلَى أَهْلِهِى » « 1 » .
وأيضاً إنّ ما ورد في تضمن الختّان إذا قطع حشفة الغلام ناظر إلى مثل وقوع الفعل خطأً ، فيكون حكم تمام موارد الجنايات عند العلاج مندرجاً في الخطأ . ونحو الآية كلّ ما دلّ من النصوص على الخطأ وحكمه من الدية .
وفي معتبرة جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام قال : « قتل العمد كلّ ما عمد به الضرب فعليه القود ، وإنّما الخطأ أن تريد الشيء فتُصيب غيره » « 2 » .
ونحوه غيره في الباب ؛ كصحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث : « الخطأ من اعتمد شيئاً فأصاب غيره » .
ومورد غالب الروايات وإن كان القتل ، ولكن مع إطلاق بعضها - كصحيح الحلبي - لا تكون أيّة خصوصيّة في موردها بعدما كانت بصدد تبيين الخطأ وتمييزه عن العمد وشبهه ، فلاحظ .
نعم ، ربّما يكون فعل الطبيب من قبيل شبه العمد ؛ وذلك فيما باشر المداواة اتّفقت معها الجناية ، كما لو سقى المريض دواءً فمات المريض بسبب ذلك ، والمفروض عدم كون ذاك الدواء مميتاً عادةً ولا قصد به القتل ، فينطبق عليه ضابط شبه العمد . ومن قبيل ما لو حقن المريض إبرة أو دماً أوجب موته أو تعيّبه بعيب .
فالمتحصّل : أنّه قد يكون فعل الطبيب خطأً محضاً كقطع الحشفة عند الختان ، وقد يكون شبه عمد ، وقد يكون خارجاً عنها ولا يعدّ عمداً ، كما لو كان الطبيب واصفاً للدواء مع كون المريض هو المباشر للاستعمال ، وفي هذا الفرض الأخير
هامش
( 1 ) النساء : 92 .
( 2 ) الوسائل 19 : 25 ، الباب 11 من قصاص النفس ، الحديث 6 .