تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
2 - موثّقة السكوني المتقدِّمة عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « إنّ رجلًا شرد له بعيران فأخذهما رجل فقرنهما في حبل فاختنق أحدهما ومات ، فرفع ذلك إلى عليّ عليه السلام فلم يضمّنه ، وقال : إنّما أراد الإصلاح » « 1 » . ولكنّه عامّ أو مطلق ، وما تضمّن ضمان الطبيب بدون أخذ البراءة خاصّ ، فيقدّم الثاني ، وعليه فعمدة الدليل على الضمان هو النصّ الخاصّ الوارد في الطبيب ، وإلّا فالمطلقات مقيّدة بحديث السكوني في المصلح . نعم ، ما تضمّن ضمان الأجير مقيّد لإطلاق هذا الخبر ؛ فإنّ مضمون ذاك : ضمان من أخذ أجراً على أن يصلح فأفسد ، وهو مطلق فيخصّ بغير المأجور . إلّا أن يقال : إنّ النسبة هي العموم من وجه ، بل لا يبعد حكومة قاعدة المصلح على نصوص ضمان الأجير ، ومعها فلا تلحظ النسبة ؛ لتقديم القاعدة فلاحظ . واحتمال حكومة نصوص الإجارة بعيد . قال في العروة : « إذا أفسد الأجير للخياطة أو القصارة أو لتفصيل الثوب ضمن ، وكذا الحجّام إذا جنى في حجامته أو الختّان في ختانه ، وكذا الكحّال والبيطار وكلّ من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده يكون ضامناً إذا تجاوز عن الحدّ المأذون فيه وإن كان بغير قصده » « 2 » . وأمّا عدم الضمان مع أخذ البراءة فيستدلّ له بما يلي : أوّلًا : النصّ المعتبر ، وهو ما رواه السكوني في الموثّق عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه وإلّا
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 206 ، الباب 35 من موجبات الضمان . ( 2 ) العروة الوثقى ؛ كتاب الإجارة ، المسألة 4 من بقيّة أحكام الإجارة .