فهو له ضامن » « 1 » .
والمنساق من الخبر أو المتيقّن منه هو التبرّي عن غير ما أمر به المريض ، فلو أمر المريض بحقنه إبرة سبّبت موته لم يضمن بلا حاجة إلى التبرّي ؛ لأنّ الأمر مفاده إهدار لما يقع بسببه ، فالمراد من الحديث هو التبرّي عمّا يقع من الطبيب والبيطار خطأ ، كالذي ورد في النصّ من قطع حشفة الغلام عند الختان أو المداواة بما لم يأمر به المريض ، بل وُكل فعله إلى الطبيب .
نعم ، لا يشترط في البراءة أخذها باللّفظ ؛ بل يكفي فيها كلّ ما دلّ عليها ، ويصطلح عليه المعاطاة ، أعني : وقوع الطبابة مبنيّاً عليها ، كما هو المعهود في كثير من الطبابات في هذه الأمكنة والأعصار ؛ ويدلّ على ذلك عموم أدلّة المعاطاة وإطلاق أخذ البراءة .
وربما يؤكّده :
1 - رواية إسماعيل المتطبّب قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّي رجل من العرب ولي بالطب تبصّر ؛ وطبّي طب عربي ولست آخذ عليه صفداً ، قال : « لا بأس » ؛ قلت : إنّا نبط الجرح ونكوي بالنار ؛ قال : « لا بأس » ؛ قلت : نسقى هذه السموم الاسمحيقون والغاريقون ؛ قال : « لا بأس » ؛ قلت : إنّه ربما مات ؛ قال : « وإن مات » .
الحديث « 2 » .
2 - ما روى عن إبراهيم بن محمّد عن أبي الحسن العسكري عليه السلام عن آبائه قال :
قيل للصادق عليه السلام : الرجل يكتوى بالنار وربما قتل وربما تخلّص ؟ قال :
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث : 1 .
( 2 ) الفصول المهمّة 3 : 20 ، الباب 3 من الطب ، الحديث 1 .