فقد تحصّل من مجموع نصوص الأمين إنّها على طوائف :
إحداها : دلّت على عدم ضمان الأمين مع عدم التعدّي والتفريط .
ثانيها : ضمان الأمين مع العدوان .
ثالثها : عدم ضمان الأمين ثبوتاً بدون التعدّي والتفريط .
رابعها : ضمانه في مقام الإثبات مطلقاً ، أو فيما كان مأجوراً مع احتمال العدوان إلّا في أربع صور :
الصورة الأولى : كون الأمين المالكي مأموناً غير متّهم ، وهو مضمون الطائفة الرابعة .
الصورة الثانية : هي ما لو كان الأمين مؤيّداً بالبيّنة وهو مضمون الطائفة الخامسة .
الصورة الثالثة : إذا أدّى اليمين في بعض الموارد .
الصورة الرابعة : وهي كون دعوى التلف بلا عدوان مؤيّدة بأمارة عرفيّة كسيل أو حريق أو ما شاكل ذلك ، وهو مضمون الطائفة السادسة .
خامسها وسادسها : ماتقدّمت الإشارة اليه ضمن الرابعة .
سابعها : ما تضمّن النهي عن اتّهام المستأمن ، المحمول على الكراهة كما قدّمنا .
ثامنها : ضمان العارية مع الشرط .
تاسعها : حجّية قول الأمين في مورد الأمانة .
الأمر الثالث : ممّا يمكن الاستدلال به لضمان المعالج هو : بناء العقلاء على ضمان الجاني ، والذي هو المدرك أيضاً لضمان المتلف بلا فرق بين المتعمّد وغيره إلّافي الإثم .
الأمر الرابع : عموم ما دلّ على ثبوت الدية في الخطأ لموارد تسبيب العلاج للجناية ، مثل قوله تعالى : « وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 81
مساهمون: الشيخ محمد القائني
ص٨١