تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
لشيء . ومن هنا يجوز اشتراط دفع أضعاف ثمنه . هذا توضيح كلامه بزيادة منّا .

الإشارة إلى أدلّة أخرى لبراءة الأمين

أقول : وأمّا سائر ما استدلّ به لعدم صحّة اشتراط ضمان الأمين ، من كونه مخالفاً لما دلّ على عدم ضمان الأمين أو لمقتضى العقد فسقيم جدّاً ؛ فإنّ ما دلّ على براءة الأمين راجع إلى عدم المقتضى لضمانه ، لا إلى وجود المقتضي لعدم ضمانه . كما لا دليل على اقتضاء العقود لعدم ضمان الامناء ، وقد تقدّم عدم اقتضاء الأمانة لعدم الضمان وإن كان مقتضى ظهور إطلاق التأمين هو عدم ضمان الأمين . وربما يستدلّ للحكم بعدم الضمان بقاعدة الإحسان المستندة إلى قوله تعالى : « مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ » « 1 » . ولكن يردّه : أنّه لا ملازمة بين الأمانة والإحسان الذي هو موضوع الحكم ؛ فإنّ مستأجر العين لا يكون في استيلائه على مال الغير محسناً بذاك المعنى . وسيأتي التعرّض لقاعدة الإحسان عند التعرّض لبعض فروع ضمان المعالج إن شاء اللَّه تعالى . وهناك وجوه أخرى استدلّ بها للحكم لا تستأهل ذكراً ، واللَّه العالم .

تحقيق مقتضى القاعدة في ضمان الأمين وتحليل حقيقة التأمين

ثمّ إنّ الذي ينبغي أن يقال في مسألة ضمان الأمين - من حيث القاعدة لولا النصّ - هو : أنّ الأمين قد يكون أميناً من قبل المالك ، وقد يكون أميناً من ناحية الشارع ؛ ولا منافاة في شيء منهما بين استئمان شخص وبين تضمينه ؛ إذ ليس عدم الضمان
هامش
( 1 ) التوبة : 91 .