1 - ففي المعتبرة عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « ليس لك أن تأتمن من خانك ، ولا تتّهم من ائتمنت » « 1 » .
وإنّما عبّرنا بالمعتبرة باعتبار قرب الإسناد ، وقد رواها فيالكافيبسند فيه سهل « 2 » .
2 - وفي معتبرة مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمّد عليه السلام عن أبيه عليه السلام : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : ليس لك أن تتّهم من قدائتمنته ، ولا تأتمن الخائن وقدجرّبته » « 3 » .
ولكن لا مناص عن تخصيصها بما إذا لم يكن المؤتمن متّهماً في نفسه بغضّ النظر عن المؤتمِن ؛ فإنّه إذا كان الأجير وغيره ممّن استأمنه الشخص متّهماً في نظر الناس جاز اتّهامه وضمن ؛ بمقتضى النصوص المفصّلة في ضمان الأجير وغيره من الامناء بين المتّهم وغيره .
بل في بعض النصوص - كما تقدّم - التفصيل بين اتّهام المالك لأمينه وعدم التهمة ، فيحمل النهي عن الاتّهام على الكراهة جمعاً ؛ لبُعد كون المراد حرمة الاتّهام ؛ وإن كان على تقديره يضمن المتّهم ، فإنّ المنساق منه جواز الاتّهام ، راجع الطائفة التي تضمّنت التفصيل في الضمان بين المتّهم وغيره .
ثمّ إنّ الاتّهام بمعنى احتمال الخيانة ليس أمراً اختياريّاً يصحّ تعلّق النهي به ، فلا مناص من حمل النهي على الاتّهام العملي الذي منه التضمين ورفع أمره إلى الحاكم ونحو ذلك ، ولمّا دلّت النصوص على ضمان غير المأمون - على ما تقدّم - فيكون النهي عن الاتّهام محمولًا على الكراهة جمعاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 329 ، الباب 4 من الوديعة ، الحديث 9 .
( 2 ) نفس المصدر ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 13 : 329 ، الباب 4 من الوديعة ، الحديث 10 .