ويمكن أن يقال بعموم النهي عن اتّهام المستأمن ، ولا يرفع اليد عنه إلّابقدر الدليل ؛ وما دلّ على جواز اتّهام الأمين فهو في الأجير لا مطلق الأمين ، ونتيجة ذلك عدم جواز اتّهام غيره كالمستعير والودعي .
الطائفة الثامنة : هناك بعض النصوص دلّ على ضمان العارية مع اشتراط ضمانها كما في معتبرة عبداللَّه بن سنان قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « لا تضمن العارية إلّا أن يكون قد اشترط فيها ضمان ، إلّاالدنانير فإنّها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضماناً » « 1 » .
ونحوها في الدلالة غير واحد من النصوص .
مقتضى القاعدة في اشتراط الضمان على الأمين
وربما ذهب بعض إلى كون هذا الحكم على القاعدة ؛ لعموم دليل نفوذ الشرط الحاكم على إطلاق أدلّة الأحكام ، فيتعدّى إلى غير العارية من سائر الأمانات .
إلّا أنّه ذهب سيّدنا الأستاذ قدس سره إلى أنّ هذا الحكم مخالف للقاعدة ، ولزوم الاقتصار على مورده ؛ وفاقاً للمعروف على ما تعرّض له في بحث الإجارة ، وإن اختلف عنهم فيما استدلّ به .
ومحصّله : عدم كون الضمان تحت اختيار الشخص ما لم يتحقّق سببه ، بل الضمان حكم عقلائي أو شرعي يتبع موضوعه حسب اختلاف الموارد ، فاشتراط ضمان ما لا سبب لضمانه بغضّ النظر عن الشرط ، من قبيل اشتراط ضمان ما هو خارج عن يد الضامن بالمرّة ، أو ضمان مال المالك التالف في يد نفس المالك .
نعم ، لا بأس باشتراط دفع مقدار ثمن التالف مطلقاً ، ولكنّه ليس بعنوان الضمان
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 229 ، الباب 3 في العارية ، الحديث 1 .