ولا يبعد أن يكون حكم الباقر عليه السلام بعدم الضمان من قبيل المخصّص لا المعارض كما سبق ، وإن كان المتراءى بدواً من العبارة خلاف ذلك ، وإلّا فإنّ أبا جعفر ليس مذهبه في الفقه إلّامذهب جدّه أمير المؤمنين عليهما السلام .
وعلى ما ذكرناه فالرواية تخرج عن هذه الطائفة ، وتكون ناظرة إلى عدم ضمان الأجير بدون التعدّي والتفريط ، هذا بحسب الثبوت ، وأمّا بحسب الإثبات فيضمن مع احتمال العدوان .
4 - ورواية مسمع التي ذكرناها في الطائفة المتضمّنة لضمان الأجير في موارد الإتلاف .
5 - ورواية أبي العبّاس عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : سألته : كيف يكون الرهن بما فيه إذا كان حيواناً أو دابّةً أو ذهباً أو فضّةً أو متاعاً فأصابه جائفة ( جائحة خ ) حريق أو لصوص فهلك ماله أجمع سوى ذلك وقد هلك من بين متاعه ، وليس على مصيبته بيّنة ؟ قال : « إذا ذهب متاعه كلّه فلم يوجد له شيءٌ فلا شيء عليه » . وقال : « إن ذهب من بين ماله وله مال فلا يُصدّق » « 1 » .
ونحوه مرسل أبان .
ونسبة هذه الطائفة إلى السابقتين نسبة إحدى السابقتين إلى الأخرى ، فراجع ما قرّرناه في الجمع بين السابقتين .
ويكون المتحصّل من الطوائف الثلاث ضمان الأجير في مقام الإثبات إلّاإذا كان مأموناً أو أقام البيّنة أو كانت أمارة عرفية على عدم العدوان .
وهناك طائفة سابعة من النصوص تضمّنت النهي عن اتّهام من ائتمنه الشخص :
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 131 ، الباب 9 من الرهن ، الحديث 1 .