تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
متاعه وليس عليه شيء ، فإن سرق متاعه كلّه فليس عليه شيء » « 1 » .

طوائف أخبار ضمان الأمين

3 - ومعتبرة السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمّن الصبّاغ والقصّار والصائغ احتياطاً على أمتعة الناس ، وكان لا يضمّن من الغرق والحرق والشيء الغالب » الحديث « 2 » . ولكنّ الظاهر أنّ المراد من الشيء الغالب على إرادة الأجير بحيث لا يملك معه حفظ المتاع ، لا الأمارة بمعنى غلبة الوقوع فتخرج الرواية عن مضمون هذه الطائفة ، وإنّما هي تناسب بعض الطوائف المتقدِّمة كما سبق . وبه يظهر أنّ الحكم بالضمان إنّما هو حيثما يتمكّن الأجير من حفظ المتاع ، فيكون حكماً في مقام الإثبات ؛ ومع احتمال تمكّنه من الحفظ ؛ ويؤكّده التعبير بالاحتياط . فتكون هذه الرواية ناظرة إلى مورد احتمال التعدّي أو التفريط . ويتحصّل في حكم الأمين أحكام أربعة : أحدها : الضمان مع التعدّي ، وثانيها : الضمان مع التفريط ، وثالثها : الضمان مع احتمال أحد الأمرين ، والرابع : عدم الضمان مع إحراز عدم التعدّي والتفريط ببعض الأمارات الشرعيّة والعرفيّة . ويؤكّد مضمون الموثّقة ما تضمّنه صحيح الحلبي من أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يضمّن القصّار والصائغ احتياطاً للناس وكان أبو جعفر عليه السلام يتطوّل عليه إذا كان مأموناً « 3 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الباب 28 من الإجارة ، الحديث 5 . ( 2 ) نفس المصدر ، الباب 29 الحديث 6 . ( 3 ) الوسائل 13 : 272 ، الباب 29 من الإجارة .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 69 | الشيخ محمد القائني