تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
وقال في موضع آخر : وقال الصادق عليه السلام : « ثلاثة لا تصلّي خلفهم ؛ المجهول والغالي وإن كان يقول بقولك والمجاهر بالفسق وإن كان مقتصداً » « 1 » . فإذا كان الصدوق لا يرى أصالة العدالة في إمام الجماعة فكيف يحتمل أنّه يرى أصالة العدالة في ناقل الرواية ؟ وعلى هذا الأساس يندفع ما أورده سيّدنا الأستاذ على الوحيد البهبهاني - حيث حكى عنه وثاقة من يروى عنه محمّد بن أحمد بن يحيى عدا من استثناه ابن الوليد ؛ لشهادة ابن الوليد إجمالًا بوثاقتهم ، فأورد عليه الأستاذ بأنّ اعتماد ابن الوليد وتلميذه الصدوق على روايات من يروي عنه محمّد بن أحمد أعمّ من وثاقتهم ؛ إذ ربّما كان مبنى ابن الوليد وتلميذه أصالة العدالة فيمن شكّ في عدالته « 2 » ، فإنّه كيف تجامع أصالة العدالة مع ما صرّح به في إمام الجماعة كما حكيناه ؟ ! مع أنّه لو كان مبنى الراوي - الشيخ الصدوق وأمثاله - على أصالة العدالة في الراوي لكان عليه التنبيه على مبناه في هذه المسألة المزعوم كونها خلافيّة ، حيث لا يعتمد الكلّ على هذا الأصل على الأقلّ ، وإلّا كان نوعاً من التدليس وموجباً لوهن رواياته عند مخالف الأصل المتقدّم . وأيضاً مثل هذا المبنى حيث إنّه دخيل في الاعتماد على كثير من الروايات تكون الدواعي على نقله وعلى الاطّلاع عليه كثيرة ، ولكان الرواة الأجلّة مقرونين في مقام التوصيف بذكر مبناهم في ذلك ، كما قرن جمع منهم بأنّهم كانوا يعتمدون الضعفاء والمراسيل ، فكان طبع القضيّة يقتضي أن يوصف الراوي بأنّه يعتمد أصالة
هامش
( 1 ) نفس المصدر : الحديث 22 . الصفحة : 248 . ( 2 ) معجم رجال الحديث : ذيل عنوان محمّد بن أحمد .